مسرحية براعم الامتداد وخلية الإنصات
كتبهاعكاشة البخيت ، في 16 فبراير 2008 الساعة: 19:31 م
الفصل الأول
ابراهيم: إلى أين أنت ذاهب؟ اليوم عطلة وأنت تحمل محفظتك؟ لا أصدق هذا هيا بنا نلعب ونمرح انظر سعيد ينتظرنا.
حسن: لا يا صديقي سأذهب إلى المركز الثقافي لأقضيَ بعض الأوقات في مطالعة الكتب .
ابراهيم : مطالعة الكتب!!! وهل يفيدك الكتاب ؟ أنت مجنون لم
أفتح الكتاب المقرر ولو مرة واحدة في حياتي ، وأنجح كل سنة
هيا دعك من هذه الأفكار. سعيد معه علبة التدخين و الموسيقى وبعض الأقراص… سعيد أقبِلْ
سعيد: السلام عليكم مابكما ؟لماذا تضيعان الوقت؟ هيا إلى المرح
حسن : أتقبلان النصيحة يا أولاد دعكما من هذه الأقراص المهلوسة
إنها تخرب مستقبلكما، اهتما بدروسكما .
ابراهيم : نعم يا أبي الصغير لا فائدة منك ومن أمثالك
أسمعنا ياحسن بعض الموسيقى لمحو كلام هذا الأحمق؟
سعيد: ولم لا
( الرقص على أنغام موسيقى الرّابْْْْْْ).
يمرحسن من أمامهما حاملا بعض الكتب ومنصرفا إلى حال سبيله….مع التوقف قليلا ومراقبة ما يجري.
داخل الفصل
يجلس التلاميذ في أماكنهم يدخل الأستاذ القاعة يسلم عليهم
فيقفون احتراما وإجلالا ثم يشرع في تقويم أعمالهم.
الأستاذ: سعيدة:
دفتر الدروس من فضلك استظهري آخر قصيدة.
سعيدة تستظهر القصيدة
الأستاذ: حليمة من صاحب القصيدة التي استمعنا إليها؟
تجيب إجابة حسنة
ابراهيم : أستاذ أستاذ فيّ لوْجعْ.
الأستا ذ يا حسن: أين قضيت عطلتك الماضية ؟
حسن : في رحاب المكتبة يا أستاذ.
الأستاذ: ما الكتب التي أطلعت عليها ؟
حسن : الأيام لطه حسين
أهل الكهف ويوميات نائب في الأرياف لتوفيق الحكيم
دفنا الماضي لعلال الفاسي
محاولة عيش لمحمد زفزاف
الطيبون لمبارك ربيع
الأستاذ : حسن جدا اجلس ….. إبراهيم الدفتر.
ابراهيم : نسيتو
الأستاذ : كم عدد سكان المغرب ؟
ابراهيم : 30مليون وواحد
الأستاذ : من أين أتيت بالواحد؟
أبراهيم: أستاذ أمي عادْ زيدّتْ فالخمسة ديال الصباحْ. واحنا دابا صبحنا 14 واحد فالدار بالمناسبة راكم معروضين كلكم للسبوع. وها العربون
الغناء والرقص والموسيقى
الفصل الثاني
الحارس العام: قلت لك لن تلتحق بالقسم إلا بعد إحضار ولي أمرك لأسباب وجيهة وإنسانية.
إبراهيم: أعطني ورقة الدخول ودعني وشأني.
الحارس العام: اسمع ياهذا، ملفك أثقل منك ، أنت صاحب مشاكل وهذه المؤسسة لم تعد تتحمل المزيد من التقاريرالقديمة أو الجديدة انظر:
1/ اعتداء على تلميذ داخل الفصل.
2/ الطرد من القسم لعدم إحضار الكتب والدفاتر.
3/ التدخين في المراحيض.
4/ تشغيل الهاتف داخل المؤسسة.
5/ نتائج كارثية واللائحة طويلة.
هيا انصرف لا أحب أن أرى وجهك بعد الآن… انتظر يابنيّ سامحك الله أثرْت غضبي … انصرف من هذ ا الاتجاه.
إبراهيم : (بعد أن يرن الهاتف في جيبه) آلوسعيد شريت اللي قلتلك، مزيان لاتبدّل زهو بشقا موعدنا في نفس المكان.
الحارس العام
أيها التلاميذ الأعزاء يسرنا أن نقدم إليكم تهانينا الحارة ، بمناسبة انتهاء الدورة الأولى وحصولكم على أعلى المعدلات بفضل مجهودات السادة الأساتذة ومجهوداتكم الشخصية وإقبالكم بجد وإخلاص على الدراسة ، مستغلين الوسائل التقنية الحديثة ، وإقبالكم على مكتبة المؤسسة للنهل من ينابيعها في الوقت الذي قلت فيه القراءة الحرة فمزيدا من المثابرة وهنيئا لكم بهذه الجوائز والشواهد التقديرية.
العون : السيد الحارس العام إبراهيم مع أبيه ينتظرانك أمام المكتب
الحارس العام : أدخلهما
الأب: السلام عليكم
الحارس العام : وعليكم السلام
الأب : ماذا تريد مني ياسيدي لماذا دعوتني إلى المؤسسة؟
الحارس العام ابنك يا سيدي لايريد الاستمرار في الدراسة يخلق المشاكل لنفسه وللآخرين.
الأب: اسمع يا سيدي ولدي يبيت الليل يحفظ دروسه وقد ربيته أحسن تربية ، أنتم من يخلق له المشاكل حكى لي عنكم كل شيْ ءعجبا تتهمونه بالتدخين، بالكسل ويعلم الله في الأيام المقبلة ما تخبئون له ، لاحول ولاقوةَ إلا بالله سأشكوكم إلى رئيس الحمعية.
المدير: ما هذا الصراخ ؟
الحارس العام: كنا أمام مشكلة والآن أصبحنا أمام مشكلتين.
المدير : ماذا تقصد؟
الحارس العام: بعض التلاميذ يتمردون ، ولا يلتزمون بقانون السلوك المدني داخل المؤسسة أو خارجها،وبعض الآباء لا يكترثو ن عن قصد أو غير قصد ،كنا نتوقع أن الأب سيعالج مشاكل اِِِِِِبنه بالتي هي أحسن والظاهر أننا من الممكن عرض المتعلم على مركزالإنصات لعلَّ وعسى…
المدير: المؤسسة مسئولة على حماية المتعلمين، وذلك بالاستماع إليهم وإرشادهم وتوجيههم توجيهات ملائمة لظروفهم وأحوالهم النفسية والاجتماعية لذلك من الضروري إحالة هذا التلميذ وأشباهه على مركزالإنصات .
الحارس العام: قبل توزيع الجوائز يسرنا أن نقدم إليكم هذه اللوحات الفنية الحية من توقيع تلامذة المؤسسة فليتفضلوا مشكورين.
المجموعة: أداء الأغنية ولوحات فلكلورية.
رئيس الجمعية : يسعد الأمهات والآباء والمؤسسة بكافة أطرها أن تتقدم إليكم بالشكر والتهاني على نتائجكم الإيجابية ، ويؤسفنا أن نطـّـلع على المردوديةالهزيلة لمجموعة من المتعلمين لأسباب متنوعة أما الحالات المتفق عليها من طرف الفاعلين والشركاء سنعرضها على مركز الاستماع بالمؤسسة وحتما ستعمل خلية الإنصات على التدخل السريع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه .ولكم منا جميعا خالص المودة والتشجيع.
الفصل الثالث
المذيع :أعزائي التلاميذ سننقل لكم مباشرةآراء بعض المتدخلين من مركز الاستماع الذي سيدرس بعض الحالات الاجتماعية والنفسية لمجموعة من المتعلمين المحالين على خلية الإنصات بعد موافقتهم وموافقة ذويهم قصد معرفة الأسباب الكامنة وراء عنفهم وحصولهم على أسوإ النتائج رغم قدرتهم على التحصيل ،وذلك من أجل تتبع حالتهم والعمل على تقويم وإصلاح ما يحتاج إلى إصلاح الآن كما تشاهدون يدخل التلميذ إبراهيم رفقة والده إلى الإستديو صحبة المسؤول عن خلية الإعلام والسيد الحارس العام.
المذيع:
في البداية نرحب بالضيوف الكرام ونتوجه بالسؤال إلى السيد الحارس العام كي يعرفنا بمركز الاستماع إلى التلاميذ.
الحارس العام : أشكر الإذاعة على الاهتمام بقضايا المتعلمين وكما تعلمون أن ثقافة الإنصات إليهم أصبحت ضرورة ملحة في ظل الأوضاع الراهنة وصراع القيم وتفسخ المجتمع الشيء الذي انعكس سلبا على الناشئة وتعددت تبعا لذلك بعض سلوكات المتعلمين ومالت إلى الانحراف.
المذيع:
التلميذ ابراهيم: مالفرق بين شخصيتك القديمة داخل الفصل وخارجه وشخصيتك الآن؟
ابراهيم: نعم كنت في السابق محروما من الحنان والعطف أرافق مجموعة من المنحرفين ، أتمرد على الأسرة والمجتمع، وعلى بعض أساتذتي ولولا مركز الإنصات وخليته لضاعت حياتي وأصبحت من المتشردين وأشكر المؤسسة وخليتها وكل من ساعدني على تجاوزمحنتي.
المذيع مخاطبا الأب:
كيف وجدتم ابنكم الجديد سيدي؟
الأب :الحمد لله ، كنا نعيش جحيما في المنزل بسبب تصرفات ابراهيم مع الجيران والتلاميذوعدم التفاهم لامع أمه ولا معي فانقطعت الصلة بيننا وبينه ولم نعد نسأل عنه في المؤسسة، يدخل متى شاء ويخرج متى شاء،وأصبح أكثر عدوانية، ولولا خلية الإنصات وعودة الأمور إلى ماكانت عليه قبل انحراف الأحداث لضاع منا ابننا حسن ولأدينا ضريبة عدم مراقبة الأسرة لأبنائها، ومرة أخرى نشكر المؤسسة على المجهودات التربوية بفضل إصرار أطرها ومربيها على التدخل وتقويم الاعوجاج.
المذيع
بماذا تنصح الآباء ؟
الأب : انصح الآباء والتلاميذ ذوي الحالات الصعبة والمشاكل العويصة أن يقبلوا عرض مشاكلهم على لجنة الإنصات والتتبع ومساعدة المؤسسة لوضع حل مناسب للحالات النفسية والاجتماعية التي يعشها بعض المتعلمين
المذيع
سيداتي سادتي بهذا نأتي إلى نهاية البرنامج وإلى فرصة قادمة بحول الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























